محمد جواد مغنية
322
في ظلال الصحيفة السجادية
( فاجعله حطّة ) : محوا ( لذنوبهما وعلوّا ) لمقامهما عندك بحيث يكون شقاؤهما بي في الدّنيا سببا لسعادتهما في الآخرة . ( يا مبدّل السّيّئات بأضعافها من الحسنات ) لمحو السيئات العديد من الطّريق ، منها التّوبة ، ومنها إصلاح ذات البين ، وكلّ عمل نافع مفيد للفرد ، والجماعة ، ومنها المرض فإنّه يحط السّيّئات ، ويحتها حت الأوراق ، على حدّ تعبير نهج البلاغة ، ومنها العدوان حيث يتحمل المعتدي سيئات المعتدى عليه ، وأيضا يأخذ هذا حسنات ذاك ، وسبقت الإشارة إلى ذلك عند تفسير : تقاصّني به من حسناتي ، أو تضاعف به من سيّئاتي يوم ألقاك يا ربّ » « 1 » . أللّهمّ ، وما تعدّيا عليّ فيه من قول ، أو أسرفا عليّ فيه من فعل ، أو ضيّعاه لي من حقّ ، أو قصّرا بي عنه من واجب فقد وهبته ، وجدت به عليهما ، ورغبت إليك في وضع تبعته عنهما فإنّي لا أتّهمهما على نفسي ، ولا أستبطئهما في برّي ، ولا أكره ما تولّياه من أمري يا ربّ فهما أوجب حقّا عليّ ، وأقدم إحسانا إليّ ، وأعظم منّة لديّ من أن أقاصّهما بعدل ، أو اجازيهما على مثل . أين إذا يا إلهي طول شغلهما بتربيتي ؟ وأين شدّة تعبهما في حراستي ؟ وأين إقتارهما على أنفسهما للتّوسعة عليّ ؟ هيهات ما يستوفيان منّي حقّهما ، ولا أدرك ما يجب عليّ لهما ولا أنا بقاض وظيفة خدمتهما .
--> - نفسك كما كانا يفعلان بك ، وأنت صغير ) . ( 1 ) انظر ، الدّعاء الثّاني والعشرون .